فلولا أن الناس تحاجزوا عنه لقتل .
وقالوا : كتاب سوى القرآن ؟ ! » ( 1 ) .
وكيف لا يقتله الناس ، وهو قد خالف سنة عمر في حديث رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتجاوز سياساته تجاهه ؟ !
فإنه ولا شك قد ارتكب جريمة نكراء ! ! وجاء ببدعة صلعاء ! ! .
ثم إننا لا ندري ماذا كان يوجد في ذلك الكتاب المنسوب إلى دانيال النبي « عليه السلام » .
ولعل الذين اعترضوا على هذا الكتاب كانوا لا يعرفون شيئاً عن مضمون ذلك أيضاً .
إلى متى ؟ ! :
هذا ، وقد استمر المنع من رواية الحديث وتدوينه ساري المفعول - بصورة أو بأخرى - إلى زمن الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز ، الذي تولى الخلافة في مطلع القرن الثاني ( في صفر سنة 99 ه ) لفترة وجيزة انتهت بموته في رجب سنة 101 ه . فقد أظهر عمر بن عبد العزيز هذا رغبة في جمع الحديث ، فأمر محمد بن عمرو بن حزم بأن يكتب له حديث النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو سنة ماضية ، أو حديث عمرة بنت عبد الرحمن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقييد العلم ص 57 وفي هامشه عن : ذم الكلام للهروي ص 27 .
( 2 ) راجع : تقييد العلم ص 105 و 106 وتدريب الراوي ج 1 ص 90 عن البخاري في أبواب العلم . وراجع : ذكر أخبار أصبهان ، وطبقات ابن سعد ج 2 قسم 2 ص 134 وج 8 ص 353 ط ليدن والعراق في العصر الأموي ص 155 .