وفي الختام أقول :
لقد كنت أتمنى لو تسنح لي الفرصة لإعادة كتابة هذا الكتاب ، وصياغته من جديد ؛ لإصلاح تعابيره وتراكيبه ، وإعادة النظر في تبويبه وترتيبه وقد تنشأ عن ذلك إضافات كثيرة ، وتصحيحات هنا وهناك كبيرة أو صغيرة .
ولكن الفرصة - للأسف - كانت ولا تزال محدودة ، بل هي مفقودة من الأساس .
حتى إنني لا أبعد إذا قلت بمرارة : إن معظم ما أكتبه يقدم إلى الطبع وهو في مسودته الأولى ، فلا غرو إذا ظهر فيه أحياناً أغلاط كثيرة ، وفجوات كبيرة .
ولكننا عملاً بقاعدة : « ما لا يدرك كله ، لا يترك كله » نقبل بتحمل وزر ذلك على أمل أن يأتي الآخرون ، ويقوموا بدورهم في تنقيح هذه البحوث والتوسع فيها ، وعرضها بالشكل اللائق والمقبول .
فها أنا أقدم هذا الكتاب إلى القراء الكرام بانتظار توفر الوقت ، وصحة العزم ، وبذل الجهد في التنقيح والتصحيح ، أو إكمال الطريق ، رغم ما فيها من أشواك وأدغال ، ومن مصاعب ومشقات وأهوال .
وأخيراً وليس آخراً . .
نسأل الله سبحانه أن ينفع بما كتبت ، ويجعله خالصاً لوجهه الكريم ، ومنه تعالى نستمد العون والقوة ، ونسأله التأييد والتسديد . والحمد لله ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين .
22 / 2 / 1414 ه . ق .
جعفر مرتضى الحسيني العاملي
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 7
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧