ثم هو يذكي شعوراً لدى مؤلفه ، بأن جهده الذي يبذله لن يكون بدون جدوى ، بل ربما يكون ضرورياً ولازماً ، الأمر الذي يمنحه فرصة للتفكير في الرجوع عن قراره السابق بعدم الاستمرار في كتابة فصول هذا الكتاب ، بسبب ما يواجهه من صعوبات ، وما يتحمله من مشاق في هذا السبيل .
2 - إن هذه الطبعة تمتاز عن سابقاتها ، بأنها قد جاءت أكثر دقة وصفاء ، وصحة ونقاء منها ، حيث قد أعيد النظر في كثير من النقاط التي كان هذا الكتاب قد أثارها ، وحصلت فيها تصحيحات وإضافات ، وتغييرات كثيرة ، إما تأييداً وتأكيداً ، أو تنقيحاً وتصحيحاً .
كما وحصلت إضافات كثيرة في هوامش الكتاب ، بالإضافة إلى بعض التصحيحات فيها .
وقد كانت هذه التغييرات والإضافات من الكثرة ، بحيث أصبحت أجزاء الكتاب أكثر مما كانت عليه في طبعاته السابقة .
3 - لقد أعدنا النظر في تمهيد الكتاب ، وتوسعنا في مطالبه ، إلى حد أنها أصبحت تشكل واحداً من أجزاء الكتاب المستقلة ، فاعتبرناه مدخلاً لدراسة السيرة النبوية المباركة ، وكان هو أول أجزائها في هذه الطبعة ، وأصبح الجزء الأول هو الثاني والثاني هو الثالث ، وهكذا . .
ولم نكن لنصنع ذلك لولا أننا رأينا : أن من المهم جداً تعريف القارئ والباحث على قضايا وسياسات كانت ولا تزال تخفى تارة وتظهر أخرى ، ولم تستطع حتى الآن أن تحتل مكانتها الحقيقية في التكوين الفكري في المجال الثقافي العام .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 6
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦