تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
غني عن السنة ، وهذا لا يتلاءم مع ما يدعيه هؤلاء . وثالثاً : إننا لا ندري كيف نعمل مع هؤلاء ؛ فهذا أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومعاوية وغيرهم من خلفاء الأمويين ، وقريش بصورة عامة لا يرغبون في كتابة الحديث ولا في روايته عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بل إنهم يمنعون من ذلك أشد المنع ، ويعاقبون من خالف ذلك ، ثم ويجمعون ما كتبه الصحابة عنه « صلى الله عليه وآله » ويحرقونه . وذلك على أساس : أن كتاب الله كاف وواف ، وعلى حد تعبير عمر بن الخطاب : حسبنا كتاب الله ، على أن هؤلاء الذين أصروا على الاكتفاء بكتاب الله سبحانه ، تراهم قد منعوا من تفسيره ، ومن السؤال عن معانيه ومراميه ( 1 ) . ثم جاء أتباعهم ليقولوا لنا : القرآن غير كاف ولا واف ، بل هو إلى السنة أحوج من السنة إليه ، ثم يقولون : السنة قاضية على الكتاب ، وليس الكتاب بقاض على السنة . فأي ذلك هو الصحيح ؟ ومن هو المصيب ؟ ومن المخطئ يا ترى ؟ ! فإن كان الكتاب أساساً ، وكان كافياً ووافياً ، فلماذا المنع من السؤال عن معانيه ، ومراميه ؟ ! وكيف تكون السنة قاضية عليه ؟ !
هامش
( 1 ) راجع : الغدير ج 6 ص 290 - 293 عن مصادر كثيرة ، وكشف الأستار عن زوائد البزار ج 3 ص 70 .