تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
رغم أن الحديث المروي لم يثبت أنه من السنة . . وحتى مع ثبوت ذلك ، فإن هذه القاعدة مرفوضة من الأساس .

الأدلة الواهية :

ومما ذكروه في وجه ذلك ما قاله أبو بكر البيهقي : « والحديث الذي روي في عرض الحديث على القرآن باطل ، وهو ينعكس على نفسه بالبطلان ، فليس في القرآن دلالة على عرض الحديث على القرآن » ( 1 ) . وقال الخطابي عن حديث عرض الحديث على القرآن : « هذا حديث وضعته الزنادقة » ( 2 ) . وقال عبد الرحمن بن مهدي : « الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث ، يعني ما روي عنه « صلى الله عليه وآله » أنه قال : ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله ، فإن وافق كتاب الله فأنا قلته ، وإن خالف كتاب الله فلم أقله ، وإنما أنا موافق كتاب الله ، وبه هداني الله . وهذه الألفاظ لا تصح عنه « صلى الله عليه وآله » عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه ، وقد عارض هذا الحديث قوم من أهل العلم وقالوا : نحن نعرض هذا الحديث على كتاب الله : قبل كل شيء ، ونعتمد على ذلك ؛
هامش
( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 26 . ( 2 ) الخلاصة في أصول الحديث للطيبي ص 85 .