تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وسائل ، وإمكانات ، فإنه يستطيع أن يكتشف من خلال ذلك انسجام أو عدم انسجام كثير من النصوص مع الواقع الذي استطاع أن يتلمسه ، وأن يطلع على خصائصه ومزاياه ، وعناصره وخفاياه ، ويصبح هذا الفهم أيضاً أحد وسائل المعرفة التي يمكنه الاستفادة منها ، والاعتماد عليها ، والاستناد إليها في نطاق البحث العلمي والموضوعي .

12 - المعيار الأعظم والأقوم :

وإذا ثبت لأي من الناس : أن كتاباً ما صحيح كله ، ولا يتطرق إليه أي ريب أو شك ، فإنه سوف يجعله معياراً لكل ما يرد عليه ، فيقبل ما وافقه ، ويرد ما خالفه ، سواء أكان ذلك الكتاب يتحدث عن علم الكيمياء ، أم الفيزياء ، أم الرياضيات ، أم علوم الدين والشريعة ، أم أي شيء آخر . . ولا ريب في أن القرآن هو ذلك الكتاب الذي أحكمت آياته ، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فهو المعيار الأقوم ، وهو الميزان الأعظم لا يرتاب في ذلك ذو مسكة ، أو شعور قويم وسليم ، وفضلاً عن ذلك ، فإن النصوص قد تواترت وتضافرت على الأمر بالعرض على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالفه فاتركوه . وعن الإمام الصادق « عليه السلام » : ما لم يوافق كتاب الله فهو زخرف ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 55 وفي الباب روايات كثيرة أخرى ، فمن أرادها فليراجعها .