وعمدة مستندهم في ذلك آيات كريمة ورد فيها ثناء على الصحابة في ظاهر الأمر . مع أن الثناء ناظر إلى بعض منهم ، وهم خصوص المتصفين بصفة الإيمان ، مع مواصفات معينة أخرى أشارت إليها ، أو صرحت بها تلك الآيات بالذات .
وقد تحدثنا عن ذلك باختصار في كتابنا : « صراع الحرية في عصر المفيد » ، فراجع .
أضف إلى ذلك : أن تلك الآيات لم تتناول الأفراد بالنصوصية ، إنما غايتها عموم ، يرد التخصيص عليه بحسب الموارد ، مع أن دليل شمول الصحبة لمطلق من رأى النبي « صلى الله عليه وآله » ركيك جدا ( 1 ) .
لفت نظر :
لا أدري إن كان قولهم بعدالة كل صحابي ، يشبه القول بعصمة الحاخامات لدى اليهود ( 2 ) ، أو أنه مستوحى منهم ، أم لا ؟ .
2 - من هو الصحابي ؟ :
وقد يكون من بين من يراد تبرير جرائمه وموبقاته ، من كان حين وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » صغيراً جداً ، أو لم ير النبي « صلى الله عليه وآله »
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية ص 349 عن العلم الشامخ للمقبلي ص 297 - 312 .
( 2 ) راجع : مقارنة الأديان ( اليهودية ) ص 222 .