تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
جذوره ، لأنها إنما وضعت لتأكيد تلك الأباطيل والترهات ومن خلالها ، ومن أجل حفظ الانحراف وتكريسه لا لإزالته والتخلص منه . أما المعايير الحقيقية والضوابط الأصيلة ، القادرة على كشف الزيف ، وإحقاق الحق . فقد كانت مرفوضة من هؤلاء الناس جملة وتفصيلاً ، حتى إن ما ورد من الأمر بعرض الحديث على كتاب الله سبحانه ، قد رفض ، وضرب به عرض الجدار ، بل قد اعتبروه من وضع الزنادقة ، كما سيأتي في الفصل التالي إن شاء الله تعالى .

نماذج يسيرة :

ونحن من أجل جلاء الحقيقة ، والتعريف بحقيقة المؤامرة ، نذكر هنا نماذج يسيرة من ضوابط تهدف لحفظ الانحراف ، ومعايير لتكريس الباطل وترسيخه ، بكل ما فيه من فتاوى باطلة ، وروايات مختلقة ، أو محرفة ، وأساطير وترهات عن أهل الكتاب وغيرهم . بالإضافة إلى أساليب تبرير المواقف اللاإنسانية واللاشرعية ، التي صدرت وتصدر عمن يهمهم حفظهم ، والاحتفاظ بهم بأي ثمن كان ، والنماذج التي نريد تقديمها إلى القارئ الكريم هي التالية :

1 - الصحابة كلهم عدول :

لقد كان الكثيرون من الصحابة ، ممن تهتم السلطة ، وبعض الفئات والاتجاهات المذهبية والسياسية بإعطائهم دوراً متميزاً وأساسياً ، سواء على الصعيد السياسي ، أو العقيدي ، أو في مجال الحديث ، والرواية ، أو الفتيا ، أو على صعيد المواقف ، تأييداً وتأكيداً ، أو غير ذلك .