6 - التهديد بالضرب الوجيع ، وبإقامة الحدود عليهم ويوضح ذلك :
ألف : ما روي ، من أنه حينما بلغه « عليه السلام » ما يقوله القصاصون في قصة أوريا قال :
« من حدث بحديث داود على ما يرويه القصاص ، جلدته ماءة وستين جلدة ، وذلك حد الفرية على الأنبياء » ( 1 ) .
ب : وسيأتي أنه « عليه السلام » قد امتحن أحد القصاصين ، فأجابه ، ولو أنه عجز عن الجواب لكان قد أوجعه ضربا ( 2 ) على حد تعبيره .
موقف سائر الأئمة عليهم السّلام من القصاصين :
ولا يختلف موقف سائر الأئمة « عليهم السلام » عن موقف أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه من القصاصين ، ويوضح ذلك النصوص التالية :
1 - إن الإمام السجاد « عليه السلام » قد نهى الحسن البصري عن مزاولة عمل القصص . فاستجاب للنهي ( 3 ) .
2 - وفي محاورة جرت بين الإمام الحسن « عليه السلام » وبين أحد القصاصين ، نجد الإمام الحسن يكذب ذلك الرجل في دعواه كونه قصاصاً تارة ، ومذكرا أخرى ؛ باعتبار أن هاتين الصفتين هما للنبي « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) راجع : سمير الليالي ص 324 والإسرائيليات في كتب التفسير والحديث ص 204 عن تفسير النسفي ج 4 ص 29 - 30 وراجع : ربيع الأبرار ج 3 ص 588 والصافي ج 4 ص 296 ومجمع البيان ج 8 ص 472 .
( 2 ) كنز العمال ج 10 ص 172 عن وكيع في الغرر ، والقصاص والمذكرين ص 23 .
( 3 ) راجع وفيات الأعيان ج 1 ص 70 .