فلسوف يأتي الحديث عنه إن شاء الله في فصل : « لا بد من إمام » .
ونكتفي هنا بالإشارة إلى موقف السائرين على نهج أمير المؤمنين علي « عليه السلام » ، وذلك في الفقرة التالية .
السائرون على نهج علي عليه السّلام :
إننا إنصافاً للحقيقة وللتاريخ نسجل :
أن المواقف السلبية من القصاصين لمن عدا شيعة أهل البيت « عليهم السلام » قد جاءت متأخرة نسبياً عن موقف أتباع مدرسة أهل البيت « عليهم السلام » ، الذين كانوا يسجلون إنكارهم وإدانتهم لهذا الاتجاه في صور ومستويات مختلفة .
وقد تجد ذلك قد ورد على صورة نصائح ربما جاءت خافتة إلى حد ما ، وذلك انسجاماً مع مقتضيات الواقع الذي كان يفرض قدراً من التحاشي عن الجهر بما يخالف سياسات الحكم ، ولو بهذا المستوى الضعيف والضئيل .
ولا نريد هنا أن نسبر أغوار التاريخ لنلتقط الدلائل والشواهد الكثيرة والغزيرة من هنا وهناك ، بل نكتفي بذكر نماذج تشير إلى ذلك ، وهي التالية :
1 - روى مسلم بسنده عن عاصم قال : « كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي - ونحن غلمة أيفاع - فكان يقول لنا : لا تجالسوا القصاص غير أبي الأحوص ، وإياكم وشقيقاً . وكان شقيق هذا يرى رأي الخوارج ، وليس بأبي وائل » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 1 ص 15 والقصاص والمذكرين ص 107 .