شذرات منتخبة من أقوال العلماء في سند
السلسلة الذهبية
لا يخفى أن صحيفة الإمام الرضا عليه السلام من أجل كتب الشيعة وأكثرها تواترا ، وهي
أضبط الأصول وأحسنها ، وأشرفها وأوثقها .
لاشتمال سندها على أسماء أشرف وأطهر خلق الله ، خاتم الأنبياء والمرسلين ، وحبيب الله
وصفيه محمد صلى الله عليه وآله ، وأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا .
وقد اتفق الامامية وجمهور المسلمين ، على تفضيل هذا الكتاب والاخذ به ، والثقة بخبره
فهو المنهل العذب الصافي . ويبدو هذا الاهتمام جليا واضحا بمراجعة الأسانيد التي جمعناها في
فترة تحقيقنا لهذا السفر الشريف حيث تبرز فيها أسماء أجلة الشيوخ ، وأكابر الحفاظ والمحدثين
والثقات المعروفين من مختلف المذاهب الاسلامية .
ولم يكتف هؤلاء الأفذاذ وغيرهم بروايتها وحفظها ورعايتها بل كانوا بين الفينة
والأخرى يعبرون عن مدى شرفية سندها حتى عرف ب " السلسلة الذهبية " .
روى الشيخ الصدوق في الأمالي : 525 ح 15 وعيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 147
ح 18 باسناده إلى الحسن بن جهم ، عن أبيه ، قال : صعد المأمون المنبر ليبايع علي بن
موسى الرضا عليه السلام فقال : " أيها الناس جاءتكم بيعة علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . والله لو قرأت هذه الأسماء على الصم البكم
لبرؤا بإذن الله عز وجل " . عنه البحار : 49 / 130 ح 6 .
وروى الشيخ المفيد في أماليه : 275 ح 2 ، وشيخ الطائفة الطوسي في أماليه : 25
بإسنادهما إلى أبي الصلت الهروي قال :
" قال لي أحمد بن حنبل : يا أبا الصلت لو قرئ هذا الاسناد على المجانين لأفاقوا " .
وقال ابن حجر في الصواعق المحرقة : 122 :
" قال أحمد : لو قرأت هذا الاسناد على مجنون لبرئ من جنته " 1 .
وفي رواية الشبلنجي في نور الابصار : 143 عن تاريخ نيسابور : " لأفاق من جنونه " 2 .
شرح
1 - عنه إحقاق الحق : 12 / 389 . 2 - المصدر السابق : 391 .