( 33 ) وبإسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : " يا بن 1 آدم كلكم
ضال إلا من هديت ، وكلكم عائل إلا من أغنيت ، وكلكم هالك إلا من أنجيت ، فاسألوني أكفكم
وأهدكم سبيل رشدكم ، فإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفاقة ، ولو أغنيته لأفسده ذلك .
وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الصحة ، ولو أمرضته لأفسده ذلك .
[ وإن من عبادي من لا يصلحه إلا المرض ، ولو أصححت جسمه لأفسده ذلك ] 2 .
وإن من عبادي لمن يجتهد في عبادتي وقيام الليل لي ، فألقي عليه النعاس نظرا مني له فيرقد حتى
يصبح ويقوم حين يقوم وهو ماقت لنفسه ، زار عليها ، ولو خليت بينه وبين ما يريد لدخله العجب بعمله ثم
كان هلاكه في عجبه ورضاه من نفسه ، فيظن أنه قد فاق العابدين ، وجاز باجتهاده حد المقصرين فيتباعد
بذلك مني ، وهو يظن أنه يتقرب إلي . [ ألا ] 3 فلا يتكل العاملون على أعمالهم وإن حسنت ، ولا ييأس
المذنبون من مغفرتي لذنوبهم وإن كثرت ، لكن برحمتي ألا فليثقوا ولفضلي فليرجوا ، وإلى حسن نظري
فليطمئنوا ، وذلك أني ادبر عبادي بما يصلحهم ، وأنا بهم لطيف خبير " 4 .
( 34 ) وبإسناده قال : حدثني أبي الحسين بن علي عليهما السلام قال : سمعت
أمير المؤمنين عليه السلام يقول : " الملوك حكام على الناس والعلم حاكم عليهم ، وحسبك من العلم أن
تخشى الله ، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك " 5 .
( 35 ) وبإسناده قال : سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يقول :
" ما استودع الله عقلا إلا استنقذه به يوما " 6 .
شرح
( 1 ) في البحار : بني . ( 2 ) ليس في البحار . ( 3 ) من البحار .
( 4 ) رواه الشيخ الطوسي في أماليه : 1 / 168 ح 30 بالاسناد رقم " 16 " ، عنه البحار : 71 / 140 ح 31 .
ورواه الكليني في الكافي : 2 / 60 ح 4 بإسناده إلى أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، عن
رسول الله صلى الله عليه وآله ، عنه البحار : 72 / 327 ح 12 .
( 5 ) رواه الشيخ الطوسي في أماليه : 55 بالاسناد رقم " 16 " ، عنه الوسائل : 1 / 79 ح 25 ،
والبحار : 2 / 48 ح 7 .
( 6 ) رواه الشيخ الطوسي في أماليه : 55 بالاسناد رقم " 16 " ، عنه البحار : 1 / 88 ح 12 ، والعوالم :
2 / 24 ح 57 وص 37 ح 2 .
وأورده في نهج البلاغة : 548 ح 407 ، عنه العوالم : 2 / 37 ح 1 .