وسأله عن معنى هدير الحمام الراعبية ؟ فقال : تدعو على أهل المعازف والقيان 1 والمزامير والعيدان .
وسأله عن كنية البراق ؟ فقال عليه السلام : يكنى أبا هلال 2 .
وسأله لم سمي تبع الملك تبعا ؟
فقال عليه السلام : لأنه كان غلاما كاتبا ، وكان يكتب للملك الذي قبله ، وكان إذا كتب كتب
باسم الله الذي خلق صبحا 3 وريحا ، فقال الملك : اكتب وابدأ باسم ملك الرعد ، فقال ، لا أبدأ إلا باسم
إلهي ، ثم أعطف على حاجتك ، فشكر الله عز وجل له ذلك ، فأعطاه ملك ذلك الملك ، فتابعه الناس على
ذلك ، فسمي تبعا .
وسأله ما بال الماعز مرفوعة 4 الذنب بادية الحياء والعورة ؟
فقال عليه السلام : لان الماعز عصت نوحا عليه السلام لما أدخلها السفينة ، فدفعها ، فكسر ذنبها ، والنعجة
مستورة الحياء والعورة ، لان النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة ، فمسح نوح عليه السلام يده على حياها وذنبها
فاستترت 5 بالألية .
وسأله عن كلام أهل الجنة ؟ فقال كلام أهل الجنة بالعربية .
وسأله عن كلام أهل النار ؟ فقال بالمجوسية .
وسأله عن النوم على كم وجه هو ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : النوم على أربعة أصناف : الأنبياء تنام
على أقفيتها مستلقية وأعينها لا تنام متوقعة لوحي ربها عز وجل ، والمؤمن ينام على يمينه مستقبل القبلة
والملوك وأبناؤها تنام على شمالها ليستمرؤوا ما يأكلون ، وإبليس وأخواته وكل مجنون وذو عاهة ينامون على
وجوههم منبطحين 6 .
ثم جلس . وقام إليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيرنا منه وثقله وأي
أربعاء هو ؟
فقال عليه السلام : آخر أربعاء في الشهور ، وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه
ويوم الأربعاء ألقى إبراهيم عليه السلام في النار
ويوم الأربعاء وضعوه في المنجنيق
شرح
( 1 ) خ ل : القين . ( 2 ) خ : أبا هزال . ( 3 ) خ : صيحا .
( 4 ) خ ل : معرقبة - مفرقعة . وفي بعض النسخ : " الماعزة " بدل " الماعز " . ( 5 ) خ ل : واستترت .
( 6 ) خ ل : على وجهه منبطحا . بطحه كمنعه ألقاه على وجهه فانبطح .