حتى يستوفي العدد عندنا يوما بعد يوم ، حتى يستوفي العدد .
وإذا أطعم خمسا وكسا خمسا ، لم يجزه ، لأنه خلاف الظاهر .
ولا يجوز إخراج القيم في الكفارات عندنا بغير خلاف ، ويجوز ذلك في الزكوات
عندنا بغير خلاف أيضا ( 1 ) .
وإذا اجتمع عليه كفارات ، لم يخل من أحد أمرين ، إما أن يكون جنسا
واحدا ، أو أجناسا فإن كان جنسا واحدا ، مثل أن يكون يمينا ، أو ظهارا ، أو قتلا ،
فنفرضها في كفارة الأيمان ، فإنه أوضح ، فإذا كان عليه كفارات عن يمين ، فإن
أطعم عن الكل ، أو كسى عن الكل ، أو أعتق عن الكل ، أجزأه ، وإن أطعم عشرة ،
وكسى عشرة ، وأعتق رقبة ، أجزأه عن الثلاث ، فإذا ثبت أنه جايز ، نظرت ، فإن
أبهم النية ، ولم يعين ، بل نوى كفارة مطلقة ، أجزأه لقوله " فكفارته إطعام عشرة
مساكين " ( 2 ) فأما إن كانت أجناسا مختلفة ، مثل أن حنث ، وظاهر ، وقتل ، ووطي
في رمضان ، افتقر ذلك إلى تعيين النية ، وهو شرط في ذلك .
وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ، لا فرق بين أن يكون الجنس واحدا ، أو
أجناسا مختلفة ( 2 ) ، وما ذكرناه هو الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، لقوله عليه السلام
" الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى " ( 4 ) وإن كان في مسائل خلافه ( 5 ) يذهب
إلى ما اخترناه .
والكلام في وقت النية ، فعندنا لا يجزيه حتى يكون النية مع التكفير .
إذا كانت عليه كفارة ، لم يخل من أحد أمرين ، إما أن يكون على الترتيب ، أو
على التخيير .
فإن كانت على الترتيب ، نظرت ، فإن خلف تركة ، تعلقت بتركته كالدين ،
يعتق عنه منها ، وإن لم يكن له تركة ، سقط العتق عنه ، كما لو مات وعليه دين ولا
هامش
( 1 ) ج . ل . بلا خلاف .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 89 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الأيمان ، فصل في الكفارات ، ص 209 .
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 7 .
( 5 ) الخلاف ، كتاب الظهار ، مسألة 39 .