كتاب الوصايا
الوصية مشتقة من وصى يصي ، وهو الوصل ، قال الشاعر ذو الرمة :
نصى الليل بالأيام حتى صلاتنا * مقاسمة يشتق إنصافها السفر
ومعناه أنه يصل تصرفه بما يكون بعد الموت ما قبل الموت ، ويقال منه أوصى
يوصي إيصاء ، ووصي يوصي توصية ، والاسم الوصية والوصاءة .
إذا ثبت هذا ، فالأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع ، قال الله تعالى " كتب
عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف
حقا على المتقين " ( 1 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله الوصية حق على كل مسلم ( 2 ) .
وقال عليه السلام ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليله إلا ووصيته تحت
رأسه ( 3 ) .
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ما من ميت تحضره الوفاة إلا رد الله
عليه من سمعه وبصره وعقله للوصية ، أخذ الوصية أو ترك ، وهي الراحة التي يقال
لها راحة الموت ، وهي حق على كل مسلم ( 4 ) .
وروي عن الرسول عليه السلام أنه قال من مات بغير وصية ، مات ميتة جاهلية
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 180 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من كتاب الوصايا ح 2 - 3 - 4 - 6 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 1 من كتاب الوصايا ح 5 - 7 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 4 من كتاب الوصايا ح 1 ، وفي المصدر آخذ للوصية ، أو تارك .
( 5 ) الوسائل الباب 1 من كتاب الوصايا ح 8 .