ويحل للتداوي ، ويجوز على ما روي في بعض أخبارنا عند الضرورة التداوي به
للعين ، دون الشرب ، هذا آخر كلامه في مبسوطه ( 1 ) .
وذهب في نهايته إلى جواز شربه خوف الضرر للعطش ( 2 ) .
وهو الذي يقوى في نفسي ، واخترناه في كتابنا ( 3 ) هذا .
ولا أدفع جوازه للمضطر إلى أكل ما يكون فيه الخمر خوفا من تلف نفسه ، لقوله
تعالى " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ( 4 ) وأيضا فأدلة العقول تجوزه وتوجبه ، لأنه
يدفع الضرر به عن نفسه ، فلا مانع يمنع منه عقلا وسمعا ، وقد قلنا إنه لا بأس
بشرب النبيذ غير المسكر ، وهو أن ينقع التمر والزبيب ، ثم يشربه ، وهو حلو قبل أن
يتغير .
ويكره أن يسقى شئ ( 5 ) من الدواب والبهائم الخمر أو المسكر .
ويكره الاستشفاء بالمياه الحارة التي تكون في الجبال .
ومن شرب الخمر ثم بصق على ثوب ، فإن علم أن معه شيئا من الخمر ، لم تجز
الصلاة فيه ، وإن لم يعلم ذلك بأن لا يكون ملونا جازت الصلاة فيه .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، أواني الخمر ، ما كان من الخشب ، أو القرع ،
وما أشبههما ، لم يجز استعمالها في شئ من المايعات ، حسب ما قدمناه ، وما كان من
صفر ، أو زجاج ، أو جرار خضر ، أو خزف ، جاز استعمالها إذا غسل ثلاث مرات ،
حسب ما قدمناه ، وينبغي أن يدلك في حال الغسل ( 6 ) .
وقال في مبسوطه ، في الجزء الأول ، أواني الخمر ما كان قرعا أو خشبا منقورا ،
روى ( 7 ) أصحابنا أنه لا يجوز استعماله بحال ، وأنه لا يطهر ، وما كان مقيرا أو
مدهونا ، من الجرار الخضر أو خزفا ، فإنه يطهر إذا غسل سبع مرات ، حسب ما
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 6 ، كتاب الأطعمة ص 288 .
( 2 ) النهاية كتاب الأطعمة والأشربة باب الأشربة المحظورة والمباحة .
( 3 ) في ص 126 .
( 4 ) سورة البقرة الآية 195 .
( 5 ) ج . ل أن يسقى شيئا .
( 6 ) النهاية . كتاب الأطعمة والأشربة باب الأشربة المحظورة والمباحة .
( 7 ) مستدرك الوسائل الباب 18 من أبواب الأشربة المحرمة .