المرأة إنسان ، هذا آخر كلامه ( 1 ) .
وينزح لعذرة بني آدم الرطبة واليابسة المذابة المتقطعة ، خمسون دلوا ، فإن
كانت يابسة غير مذابة ولا متقطعة ، فعشر دلاء بغير خلاف .
وينزح لسائر الدماء النجسة من سائر الحيوان ، سواء كان الحيوان مأكول
اللحم ، أو غير مأكول اللحم ، نجس العين ، أو غير نجس العين ما عدا دم الحيض
أو الاستحاضة والنفاس ، إذا كان الدم كثيرا ، وحد أقل الكثير دم شاة ، خمسون
دلوا ، وللقليل منه وحده ما نقص عن دم شاة ، فإنه حد كثير القليل ( 2 ) عشر دلاء
بغير خلاف ، إلا من شيخنا المفيد في مقنعته ، فإنه يذهب إلى أن لكثير الدم عشر
دلاء ، ولقليله خمس دلاء ( 3 ) ، والأحوط الأول ، وعليه العمل .
وحد القلة والكثرة قد رواه أصحابنا منصوصا عن الأئمة عليهم السلام ، هذا
ما لم يغير أحد أوصاف الماء ، فإن تغير بذلك أحد أوصاف الماء فقد ذكرنا
حكمه مستوفى ، فليعتبر ذلك فيه .
وينزح لارتماس الجنب الخالي بدنه من نجاسة عينية ، المحكوم بطهارته قبل
جنابته ، سبع دلاء ، وحد ارتماسه أن يغطي ماء البئر رأسه ، فأما إن نزل فيها ولم
يغط رأسه ماؤها ، فلا ينجس ماؤها على الصحيح من المذهب والأقوال ، وإن
كان بعض أصحابنا في كتاب له يذهب إلى أن نزوله فيها ومباشرته لمائها
مثل ارتماسه فيها وتغطية رأسه ماؤها ، والأول الأظهر ، لأن الأصل الطهارة ،
ولولا الإجماع على الارتماس لما كان عليه دليل ، والمرتمس لا يطهر بارتماسه ،
ولا يزول حكم نجاسته .
وينزح لذرق الدجاج الجلال خمس دلاء ، فأما غير الدجاج الجلال فلا ينزح لذرقه
هامش
( 1 ) التبيان : ج 4 ، في تفسير الآية 62 من سورة الأعراف .
( 2 ) وفي المطبوع فإنه حد القليل .
والظاهر أن الجملة زائدة .
( 3 ) المقنعة في باب تطهير المياه من النجاسات ص 67 .