وحبيبه ومقر علمه ، وإمامهم وأميرهم وهاديهم من بعده ، وكم حذرهم من التخلف
عنه بالضلال ، وأنه مقياس المؤمن والمنافق والمسلم والكافر .
وإذا بهم عصبة من الرجال ، يتقدمهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ، وسالم مولى
أبي حذيفة ، ومن النساء عائشة وحفصة ، يترقبون الفرص ويتحينون الظروف
داخل وخارج بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد برهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كرارا ومرارا على
تخلفهم وفرارهم في أشد الوقائع والحروب وأن لا خير فيهم ، وأنهم في السلم ذوو
ألسنة حداد ، ألا تكفينا بدر وأحد والأحزاب والحديبية وخيبر وحنين ، وفرارهم
ولواذهم مرة بالعريش وأخرى بالجبال وثالثة بإرجاع جميع الجيش في خيبر ، وفي
كل مرة كان علي ( عليه السلام ) هو العاصم والمنقذ ، حيث تراهم في صلح الحديبية وعمر قام
وقد أزبدت شد قاه وأعلن بأنهم يريدون الحرب وأن المصالحة ذلة لهم ، وبدأ
يعترض على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويشك برسالته ، فأذن لهم بالحرب بعد أن بين لهم
ضعفهم ، فإذا بهم جميعا يدبرون والأعداء وراءهم يتعقبونهم ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يشاهد ذلك فيقول لعلي ( عليه السلام ) رد القوم ، فسل علي ( عليه السلام ) حسامه حتى إذا ما أبصره
المشركون عادوا ، ويوم الخندق وقد برز إليهم عمر وبن ود العامري بعد أن عبر
السقيفة أم الفتن — صفحة 96
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٩٦