ابن الخطاب وابن أبي قحافة " وهي باكية ، وعندما سمع القوم صوتها وبكاءها عادوا
سوى عمر ومعه جماعة ، وأخذوا عليا قهرا إلى أبي بكر ، وطلبوا منه البيعة
فقال : وإن لم أبايع ، فقالوا : إذن والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ، وكل
ذلك بمرأى ومسمع من أبي بكر وهو ساكت ، حتى خاطبه عمر وقال :
ألسنا عملنا ذلك بأمرك ، فأجاب : ما دامت فاطمة في الوجود فإني لا أكرهه ،
فعاد علي ( عليه السلام ) إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باكيا ، وألقى بنفسه على القبر وقال : " يا ابن أم
إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني " ، وكانت فاطمة تدعو عليهما في كل صلاة
حتى ماتت وهي غضبى عليهما . . وما أشبه ذلك اليوم بهذه الأيام حينما تجتمع جماعة
من الانتهازيين لسلب حرية دولة وأخذ زمام الأمور بيدهم ، فيرغمون الناس بعد
التسلط على الحكم على الخضوع ويقتلون ويفتكون بالشبهة والظن ! . .
أخرج ذلك أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة وهو ثقة ، ونقل
عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 2 ص 19 طبع مصر ، وخلاصة قولهم
تأييد ما مر ، وأن اجتماع الصحابة في دار علي ( عليه السلام ) كان احتجاجا على أبي بكر وعمر
لأن البيعة كانت بدون مشورة الصحابة ، وأخرجه الجوهري عن سلمة بن
عبد الرحمن ، وروى ذلك أبو وليد محب الدين محمد بن محمد بن الشحنة الحنفي في
كتابه " روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر " في شرح السقيفة ، وأخرجه
الطبري ص 443 في تاريخه ، والمؤرخ المعروف ابن شحنة ص 112 ح 11 في حاشية
الكامل لابن الأثير حول قصة السقيفة .
عمر يهجم على دار فاطمة ( عليها السلام ) ويضرم فيه النار ويسبب إجهاضها ( عليها السلام )
أورد جماعة من أجل العلماء المعترف بهم من السنة والشيعة ، كأبي الحسن
علي بن الحسين المسعودي صاحب مروج الذهب في كتابه إثبات الوصية قوله :
السقيفة أم الفتن — صفحة 70
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٧٠