وفي الدار فاطمة والحسن والحسين ( عليه السلام ) والزبير وجمع من الصحابة ، وقد أمر أبو بكر
عمر وخالد بن الوليد وجماعة بجلبهم للبيعة ، فجمع عمر الحطب على باب الدار
وهددهم بالحرق ، ومنهم من قال إنه أشعل النار ، وثبت أنه ضغط الزهراء ( عليها السلام ) بين
الحائط والباب حتى أسقطت محسنا .
فأما الذين رووا الأولى وهو جمع الحطب وتهديدهم بالحرق وأخذ علي ( عليه السلام )
حاسر الرأس حافي القدمين هو ومن معه إلى أبي بكر ، فهم :
البلاذري أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي المتوفى سنة 279 هجري في
تاريخه ، وعز الدين ابن أبي الحديد المعتزلي ، ومحمد بن جرير الطبري ، وابن خزابة
في الغرر عن زيد ابن أسلم ، وابن عبد ربه ج 3 ص 63 في العقد الفريد ، وأيضا ابن
أبي الحديد المعتزلي ج 1 ص 134 في شرح نهج البلاغة طبع مصر من كتاب
السقيفة 2 للجوهري حول سقيفة بني ساعدة ، وقد شرحها شرحا مسهبا وفيها
محاجة علي ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) حول أحقيتهما بالأمر ومطالبتهما لمبايعة علي ( عليه السلام ) ، وأن
عليا رغم التهديد لم يبايع وعاد ولازم الدار ، كما أخرج ذلك محمد بن عبد الله بن
مسلم بن قتيبة بن عمر الباهلي الدينوري ص 13 ج 1 في تاريخ الخلفاء الراشدين
ودولة بني أمية المعروف بالإمامة والسياسة طبع مصر ، وقد أسهب في بحثه ، ومما
قال :
" إن أبا بكر فقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، فبعث إليهم
عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي فأبوا أن يخرجوا فدعا ، بالحطب وقال : والذي
نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص إن فيها
فاطمة ،
فقال : وإن ، فخرجوا فبايعوا إلا عليا . . . الخ " .
وقيل : إن فاطمة خرجت وصرخت " يا أبة يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من
السقيفة أم الفتن — صفحة 69
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٦٩