الحد على خالد للقتل والزنا ، بينما نرى أبا بكر يعارضه ويبدل الحد بالرضى ، وأعظم
من ذلك يعطي خالدا وساما ويلقبه بسيف الله ، دون أن يهتم باستنكار عمر صاحبه
وبقية المسلمين وشهود القضية من أن خالدا قتل مسلما ونزا على زوجته ، وهذا ما
دعا بعمر أن يقول في أبي بكر " إنه لج فيه شيطانه " وقد أثبتنا ذلك في هذا الكتاب في
قضية مالك وشكايته .
وأعظم من ذلك إحاطة بيت فاطمة ، بضعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والتي قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها : " إن فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد
آذى الله " ، وقال تعالى ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة
وأعد لهم عذابا مهينا ) ( 1 ) . ( 2 )
فهم أغضبوها وأرهبوها وأمرضوها وأسقطوا جنينها ، حتى ماتت وهي
غضبى عليهم ، نعم . . وسلبوا نحلتها " فدكا " ، وقد ثبت للجميع غصب فدك ولم يستطع
أبو بكر إثبات ما تقوله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " ، نعم . .
لقد ثبتت وصحت دعواها ، كما ثبت تجاوز غاصبها ووضعه الحديث كاذبا وتزييفه
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وأشد من ذلك الغصب غصب الخلافة التي نص عليها الكتاب والسنة في
علي ( عليه السلام ) ، ولعلي وحده وأولاده ( عليه السلام ) من بعده ، وبعدها ماذا ؟ نعم . . بعدها جلب
علي ( عليه السلام ) حاسر الرأس حافي القدمين قسرا إلى أبي بكر وهو يقول : أنا عبد الله وأخو
رسوله ، مهددين إياه بالقتل إن لم يبايع أبا بكر .
هامش
( 1 ) سورة . . . ، الآية . . .
( 2 ) الرضوي : أخرج البخاري عن ابن مخرجة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : فاطمة بضعة مني فمن
أغضبها أغضبها . صحيح البخاري بحاشية السندي ، ط عيسى البابي الحلبي : 2 / 308 باب
مناقب فاطمة ( عليها السلام )