اقتراح جذري لحسم الخلاف
وأخيرا نطلب من جامعة المدينة المنور ، وأساتذتها المصلحين تشكيل مؤتمر من
أقطاب فكرة التقريب ، والسكرتير العام لدار التقريب ، وغيرهم من العلماء
المصلحين من الشيعة والسنة ومن هذا الخادم الضعيف للمسلمين وليكن مقره في
المدينة المنورة ، حتى ينظر الجميع فيما يعرض من جانب المصلحين في التقريب بين
الفريقين ، والتجاوب ، والتفاهم ، وحتى يتضح لهم أن لا شئ بين الفريقين يوجب
هذه الجفوة ، والتباعد ، والتنافر ، والبغضاء .
وأن امتيازية الشيعة عن السنة في بعض جوانب العقيدة إنما هو عقيدة لهم أدى
اجتهادهم في الكتاب والسنة إليها ، ولا تختلف عقائد الشيعة مع السنة في أركان
الإسلام الاعتقادية ، والعملية التي يكون الإعتقاد بها من شرايط الإسلام والتي
اتفقت عليها كلمات أكابر أهل السنة ، ودلت عليها صحاح أحاديثهم .
وحتى يظهر للجميع أنه قد آن أن نترك هذه المناقشات ونشر هذه الكتيبات
ونختم على الكلام حول الخلافات ، والافتراءات المذهبية ، فقد كفانا السلف مؤنة
ذلك بما يغني الباحثين . فلا تجتني ثمرة من المقالات الشائكة سيما على أساس
العصبية ، والزور ، والبهتان إلا الضعف والتخالف والتخاصم أعاذنا الله تعالى منها
ونسأله أن يجمع شملنا ويلم شعثنا ويشعب صدعنا ، ويرتق فتقنا ، وينصرنا على
القوم الكافرين .
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 92
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٢