وألوف من الصحابة ممن كانوا في في حزب علي ، ومعه في واقعة الجمل ، وصفين
والنهروان ، وتقتلونهم .
والتفكير الشيعي أيضا عقيدة وفكرة لا يخرج في حقيقته عما يعتبر في الإسلام
مما دلت عليه صحاح أحاديثكم .
نعم . . . إنه فكرة وعقيدة تجئ طبعا من مراجعة الأحاديث الصحيحة
المتواترة ، ومن مطالعة تاريخ الإسلام ، والبحث ، والتنقيب في سيرة الرسول وأهل
بيته ، وأصحابه ، وفي سيرة من تولى الأمر بعده وما أثر في مسار التاريخ وظهور
الحكومات في العالم الإسلامي ، وسيرة الحكام المخالفة لتعاليم الإسلام الرشيدة في
الحكم والإدارة ، وحساب هؤلاء على الله تعالى .
وأنتم على عقيدتكم ورأيكم فيما تقولون فيهم من أنهم كانوا فيما فعلوه
وأحدثوه متبعي هوى الإسلام لم يريدوا بما فعلوا رئاسة ، وسلطانا ولا جاها دنيويا
وما مخالفتهم لأمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واستباحتهم الدماء المحقونة ،
وتحليلهم الحرام ، وتحريمهم الحلال إلا لرأي رأوه واجتهاد أدى بهم إلى ذلك .
أنتم وشأنكم قولوا ما شئتم ، واحكموا أو تحكموا بالتاريخ كما يحلو لكم
فنعم المجتهدون مجتهديكم معاوية ، وعمرو بن العاص ، وبسر بن أرطاة ، ووليد بن
يزيد ، وسمرة بن جندب ، وحصين بن نمير ، ومروان وغيرهم .
فنعمت الحصيلة - حصيلة اجتهادهم الاستبداد بأمور المسلمين ، وقتلى الجمل
وصفين ومرج عذراء ، وإمارة يزيد ، وقتل الإمام الحسن السبط الأكبر وأخيه الإمام
الحسين ريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقتل غيرهم من أهل بيت الرسول ،
وأصحابه ، وقتل مالك بن نويرة ، ونكاح زوجته قهرا
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 56
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٦