ثم إنكم أيها الأخوة الكرام لفي أقدس بلاد الله - في الحرمين الشريفين لذا
فإن القلوب من شرق الأرض وغربها تهفوا إلى دياركم ، وتشتاق إلى بلادكم ، وأنتم
يا علماء الحرمين ، ويا مجاوريهما محترمون عند الجميع لشرف مكانكم .
فيا ساكني أطراف طيبة كلكم * إلى القلب من أجل الحبيب حبيب
خذوا أهبتكم ، وجددوا النظر في مناهجكم ، وكتبكم ومقالاتكم ودروسكم
وبحوثكم فقد أعطاكم الله في كل سنة فرصة سعيدة اختص الله سبحانه بها أمتنا ،
وأقدركم بها على أن تصلحوا بين المسلمين وتعرضوا عليهم أساليب إسلامية قيمة
في مناهج حياتهم التي أثرت فيها الأساليب الكافرة وأن تشجعوا الحركات
الإسلامية وتؤيدوا العلماء المصلحين ، وتدعوا أبناء الأمة جميعا من الشيعة والسنة
إلى تطبيق أحكام القرآن .
فعلى الخطيب الذي يخطب في المسجدين لهذه الجموع الغفيرة القادمة لأداء
فريضة الحج المقدسة من كل فج عميق أن يزودهم من تعاليم الإسلام بما يؤدي بهم
إلى اتباع سبيل الاستقامة ، والتضحية في سبيل إعلاء كلمة الإسلام ، والجهاد ضد
الإلحاد الذي أحاط بالعالم الإسلامي من كل جانب ويحثهم على مقاومة التيارات
الخبيثة ويوجههم إلى الأساليب التي أدت إلى إبعاد الشيعة عن المناهج الإسلامية ،
وجعلت مجتمعاتهم أشبه بالمجتمعات الغربية . وأن برامج تعاليمهم وسياساتهم ،
وحكوماتهم بعيدة عن روح الإسلام ومبادئه السمحاء التي لا خلاف فيها بين الأمة
شيعة وسنة .
لا أن يقول عن طوائف المسلمين ما يورث الشنآن ، والبغضاء وما لا يستقبله
جيلنا الحاضر إلا بالنفور ، ولا يزيد الأمة إلا جهلا ، وفي كليهما خدمة لأعداء
الإسلام ، - الاستعمار والصهيونية .
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 20
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٠