العداء لهم ، وولاء لأعدائهم وتحقيق أمل الأعداء في تقطيع جذور الإسلام من البلاد
سواء كانت شيعية أم سنية والتفشيل لسعي الزعماء والمصلحين .
ولا ريب أن ما يكتبه هؤلاء المتمذهبون بولاء بني أمية ، وبني مروان والمصوبون
لمظالمهم ، والمعلنون العداء لسيدة نساء العالمين ، وبعلها أخي رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، ووصيه ، وابنيها سيدي شباب أهل الجنة ، وسائر أهل البيت
عليهم السلام لا يتوافق مع ما عليه أكثر أهل السنة فهذه كتبهم ، ومؤلفاتهم في
الحديث والتاريخ ، والتراجم مملوءة بفضائل أهل البيت لا سيما أمير المؤمنين ،
والسيدة الزهراء ، والسبطين كما هي مشحونة بمثالب أعدائهم ، وقد دونوا حتى
المعاصرين منهم شكر الله مساعيهم كتبا مستقلة في فضائل أهل البيت ، وفي
الخرافات ومثالب أعدائهم مثل معاوية وغيره ، وأثبتوا فيها مطاعنهم وبدعهم .
فمن كان في قلبه حب لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولعلي
عليه السلام الذي لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق لا يمكن أن يشجع مثل
هؤلاء الكتاب وينشرها ما هو ضد مصلحة الإسلام والمسلمين .
فإلى رئاسة جامعة المدينة المنورة الإسلامية الموقرة ، وأساتذتها المحترمين نوجه
نداءاتنا المتكررة طالبين منهم بأن يكونوا عند مسؤولياتهم الإسلامية مراعين مصلحة
الإسلام العليا . وأن لا يظنوا بأن أمثال هذه النشرات تفيد المسلمين .
والذي نرجوه منهم هو أن يكونوا من كتابها وناشريها على حذر ، وأن
يقرءوا عليهم قول الله تعالى :
" فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا
قليلا فويل لهم مما كتبت أيدهم وويل لهم مما يكسبون " .
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 19
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٩