ظالمة متعدية فاسقة ، تقتل فرخك الحسين ابن بنتك بأرض كرب
وبلاء ، وهذه التربة عندك . وناوله قبضة من أرض كربلاء وقال له :
تكون هذه التربة عندك حتى ترى علامة ذلك ، ثم حمل ذلك الملك من
تربة الحسين في بعض أجنحته ، فلم يبق في سماء الدنيا ملك إلا وشم
تلك التربة وصار لها عنده أثر وخبر ، قال : ثم أخذ النبي تلك القبضة
التي أتاه بها الملك فجعل يشمها ويبكي ويقول في بكائه : اللهم لا
تبارك في قاتل ولدي ، وأصله نار جهنم ، ثم دفع تلك القبضة إلى
أم سلمة وأخبرها بقتل الحسين بشاطئ الفرات ، قال : يا أم سلمة خذي
هذه التربة إليك فإنها إذا تغيرت وتحولت دما عبيطا فعند ذلك يقتل
ولدي الحسين .
سيرتنا وسنتنا — صفحة 78
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٧٨