المسند قالت : ثم ناولني كفا من تراب أحمر وقال : إن هذا من تربة
الأرض التي يقتل بها ، فمتى صار دما فاعلمي أنه قد قتل ، قالت أم
سلمة : فوضعته في قارورة عندي وكنت أقول : إن يوما يتحول فيه دما
ليوم عظيم . وفي رواية عنها : فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار
دما . وفي أخرى ( 1 ) ثم قال يعني جبريل : ألا أريك تربة مقتله فجاء
بحصيات فجعلهن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في قارورة قالت
أم سلمة : فلما كانت ليلة قتل الحسين سمعت قائلا يقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا
أبشروا بالعذاب والتذليل
قد لعنتم على لسان ابن داود
وموسى وحامل الإنجيل
قالت فبكيت وفتحت القارورة فإذا الحصيات قد جرت دما .
وحكاه أيضا في كتابه ( أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل ) شرح
كتاب الشمائل للحافظ الترمذي صاحب الصحيح عن البغوي فقال :
عن أنس : استأذن ملك ربه أن يزور النبي ( صلى الله عليه وسلم )
فأذن له وكان في يوم أم سلمة فقال ( صلى الله عليه وسلم ) لها : احفظي
علينا لا يدخل أحد فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين فاقتحم .
فوثب على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجعل ( صلى الله عليه
وسلم ) يقبله ويلثمه فقال له الملك : أتحبه ؟ قال : نعم قال : إن أمتك
ستقتله ، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل به ، فأراه فجاء بسهلة أو
تراب أحمر فأخذت أم سلمة التراب فجعلته في ثوبها . قال ثابت كنا
نقول : إنها كربلاء . وخرجه أبو حاتم في صحيحه ، ورواه أحمد
بنحوه ، وزاد الملا : ثم ناولني كفا من تراب أحمر وقال : إن هذا من
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر الحديث إلى قوله : قد جرت دما ، ذكره جمال الدين الزرندي في نظم
الدرر ص 217 حرفيا .
( 2 ) هو ثابت بن أسلم البناني المذكور راوي الحديث .