لفت نظر :
ذكر الحافظ جمال الدين الزرندي في نظم الدرر ص 215 حديثا
عن هلال بن خباب ( 1 ) أحسبه صورة أخرى من هذا المأتم . وإليك
نصه :
وفي رواية هلال بن خباب : أن جبريل كان عند النبي ( صلى الله
عليه وسلم ) فجاء الحسن والحسين فوثبا على ظهره فقال النبي ( صلى الله
عليه وسلم ) لأمهما : ألا تشغلين عني هذين . فأخذتهما ثم أفلتا فجاءا
فوثبا على ظهره فأخذهما فوضعهما في حجره فقال له جبريل : يا محمد
إني أظنك تحبهما ، فقال : كيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدنيا فقال
جبريل : أما إن أمتك تقتل هذا يعني حسينا ، فخفق بجناحه خفقة
فجاء بتربة فقال : أما إنه يقتل على هذه التربة فقال : ما اسم هذه
التربة ؟ قال : كربلاء . قال هلال بن خباب : فلما أصبح الحسين في
المكان الذي أصيب فيه وأحيط به أتي بنبطي فقال له الحسين : ما اسم
هذه الأرض ؟ قال : أرض كربلاء . قال : صدق رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) أرض كرب وبلاء ، وقال لأصحابه : ضعوا
رحالكم ، مناخ القوم ، مهراق دمائهم .
هامش
( 1 ) هلال بن خباب العبدي أبو العلاء البصري سكن المدائن ومات بها سنة 144 ، قال
أحمد إمام الحنابلة : شيخ ثقة . ووثقه أيضا ابن معين ، ويعقوب بن سفيان ، ويحيى
القطان ، وغيرهم . والحديث مرسل وهلال يروي عن الحسن بن محمد بن الحنفية .
من رجال الصحاح الست ، وهو يروي عن أبيه محمد بن الحنفية من رجال الصحاح
الست ، وهو عن أم سلمة أم المؤمنين .