السجدة وما يصح السجود عليه
واتخاذ الأرض مسجدا ، فإن الواجب المتسالم عليه على المصلي
لدى جميع الأمة المسلمة على بكرة أبيهم أن يسجد على الأرض ،
ومرفوعة : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا . من المتفق عليه ،
أصفق عليها أئمة المذاهب ، ولا مندوحة لدى الاختيار والامكان من
السجود عليها ، أو على ما ينبت منها كما يأتي حديثه .
وأخذ الصحابة الأولين حصاة المسجد عند حرارتها في الظهائر
وتبريدها بتقليبها باليد كما سيوافيك حديثه يومي إلى عدم كفاية غيرها
مهما يتمكن المصلي من السجود عليها ولو بالعلاج ورفع العذر .
وكذلك حديث افتراشه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت يديه
اللباس عند حراة الحصاة وبرودتها والسكوت عن الافتراش على
المسجد والسجود عليه يؤيد إيجاب السجدة على التراب فحسب ليس
إلا .
وأما حين عدم تيسر السجود عليها والتمكن منه لحرارة قارصة أو
لإيجاب عذر آخر فلا وازع عندئذ من السجود على غيرها ، إذ
الضرورات تبيح المحظورات .
والأحاديث الواردة في الصلاة على الحصير والفحل والخمرة وأمثالها
تسوغ جواز السجدة على ما ينبت من الأرض غير المأكول والملبوس .