7 - اتخاذ يوم عاشوراء يوم حزن وبكاء شعثا غبرا بهيئة حزينة شوهد
بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم ذاك .
ونحن قد أدركنا زعماء الدين ، وأعلام الأمة ، ووجوه
الناس ، ورجالات المذهب حتى الملوك والوزراء والأمراء منهم قبل
نصف قرن - خمسين عاما - وكانوا دائبين على رعاية تلك الهيئة أيام
عاشوراء ، لم تك ترى أحدا منهم إلا كاسف البال أشعث أغبر باكي
العينين حزنا على الحسين الشهيد ، ولما ألقى التمدن المزيف جرانه في
المدن راحت تلك السنة الحسنة المرضية لله ولرسوله ضحية
الأوهام ، وتغيرت البلاد ومن عليها ، فغدا كل منهم يعز عليه التأسي
بالنبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والجري على سيرته وسنته
يوم عاشوراء استحياء من المجتمع المسير بيد الاستعمار الوبيلة . فتركت
ونسيت كأن لم تكن .
8 - الحضور في كربلاء يوم عاشوراء بعين عبرى وقلب مكمد
محزون تأسيا بحضور رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها يوم
ذاك بتلك الحالة المشجية التي سمعت حديثها .
هذا حسيننا ومأتمه وتربته وكربلاؤه وأما :
سيرتنا وسنتنا — صفحة 157
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٥٧