خاتمة المطاف
تستجد المآتم بتجدد الأجيال ، وتبقى خالدة مع الأبد لا تبلى
جدتها ، ولا تنسى بمر الدهور ، وكر الملوين ، ما دام الإسلام يعلو ،
واسم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يذكر ، وسنته تتبع ، وأعلام
الدين ترفرف ، وكتاب الله غير مهجور يتلى ، وفي لسانه الناطق آية
محكمة بود عترة المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذي قرباه ،
وأجر الرسالة واجب محتم ، وحب الآل فريضة لا منتدح عنها ولا
محيص ولا محيد ولا مهرب ، وحقوق محمد وآله ( صلوات الله عليه
وعليهم ) لا تخص بجيل دون جيل ، وبفينة دون فينة ، وأجيال الأمة
المسلمة فيها سواسية ، والحزن بالحسين الشهيد دائم سرمد ما دامت
الجوانح بحبه معمورة ، والأضلاع بولائه مغمورة .
ومن واجب حملة الكتاب والسنة التأسي بنبيها ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) وهو الأسوة والقدوة ، وقد قضى ( صلى الله عليه وآله وسلم )
حياته كاسف البال ، خاثر النفس ، حليف الشجى والأسى ، وما رؤي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) مستجمعا ضاحكا حتى توفي ( 1 ) منذ رأى
هامش
( 1 ) أخرجه بهذا اللفظ الحافظ الكبير البيهقي في دلائل النبوة ، والنسخة موجودة عندنا
ولله الحمد . وذكره جمع من الأعلام آخذين منه .