وقال الصادق ( عليه السلام ) : إني لأكره للرجل أن يموت وقد بقي خلة من خلال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يأت بها ( 1 ) الخبر .
وأن التأدب بآدابه والتخلق بأخلاقه ، والاتصاف بظاهر سنته وباطنها هو
الكمال الأقصى والغاية القصوى ، وعنده خير الآخرة والأولى .
وقد تركنا إيراد المكروهات لاستقرار المذهب على أنه ( صلى الله عليه وآله ) ما كان يصدر
عنه المكروه ولا المباح بما أنه مباح ومكروه ، والعقل والنقل بذلك ناهض .
واشترطنا على أنفسنا أن نحذف أسانيد الروايات إيثارا للاختصار ، غير أنا
ذكرنا أسماء الكتب ومصنفيها ، وميزنا بين مسانيد الروايات ومراسيلها ليسهل
على الباحث عن أصلها أن يرجع إلى مداركها ومباديها .
وقد أوردنا شمائله ( صلى الله عليه وآله ) تيمنا ، ولما فيه من الدلالة على أخلاقه ، وإن خرجت
عن الغرض في وضع الكتاب ، ولم نورد فيه وقائعه الجزئية وإنما ذكرنا الجوامع
والجمل ، والله المستعان ( 2 ) .
السيد محمد حسين الطباطبائي
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 39 .
( 2 ) قد حذفنا من المقدمة بإجازة المؤلف العلامة ( قدس سره ) بعض ما لم يكن ذكره ضروريا .