يقول : هما شهر [ شهرا ] الله ، وهما كفارة لما قبلهما ولما بعدهما من الذنوب ( 1 ) .
أقول : لعل المراد بالنهي عن الوصل النهي عن استيعاب الشهرين ، كما ورد في
عدة من أحاديثنا ، الأمر بالفصل ولو بيوم في أواسط الشهر ( 2 ) .
8 - وفي المكارم : عن أنس قال : كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شربة يفطر عليها
وشربة للسحر . وربما كانت واحدة ، وربما كانت لبنا ، وربما كانت الشربة خبزا
يماث ( 3 ) الخبر .
9 - وفي الكافي : مسندا عن ابن القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أول ما يفطر عليه في زمن الرطب ، الرطب ، وفي زمن التمر
التمر ( 4 ) .
10 - وفيه : مسندا عن السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا صام فلم يجد الحلواء أفطر على الماء ( 5 ) .
11 - وفي بعض الروايات : أنه ( صلى الله عليه وآله ) ربما أفطر على الزبيب ( 6 ) .
12 - وعن المفيد في " المقنعة " قال : روي عن آل محمد ( عليهم السلام ) أنهم قالوا :
يستحب السحور . ولو بشربة من الماء . قال : وروي أن أفضله التمر والسويق
لموضع استعمال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك في سحوره ( 7 ) .
13 - وفي المكارم : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يأكل الهريسة أكثر ما يأكل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 92 ، والفقيه 2 : 93 ، وتهذيب الأحكام 4 : 307 ، والخصال : 606 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 387 - 390 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 32 ، وماث الشئ في الماء أذابه فيه ( مجمع البحرين 2 : 265 ) .
( 4 ) الكافي 4 : 153 ، ودعائم الإسلام 2 : 111 .
( 5 ) الكافي 4 : 152 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 4 : 198 .
( 7 ) المقنعة : 316 .
قال العلامة في تفسيره الميزان : أقول : وهذا في سننه الجارية ، وكان من مختصاته صوم
الوصال ، وهو الصوم أكثر من يوم من غير فصل بالإفطار ، وقد نهى ( صلى الله عليه وآله ) الأمة عن ذلك ، وقال :
إنكم لا تطيقون ذلك ، وإن لي عند ربي ما يطعمني ويسقين ( راجع الميزان 6 : 337 ) .