4 - وفي الكافي : مسندا عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ألا أحكي لكم
وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقلنا : بلى ، فدعا بقعب فيه شئ من ماء ، ثم وضعه بين
يديه ، ثم حسر عن ذراعيه ، ثم غمس فيه كفه اليمنى ، ثم قال : هكذا إذا كانت الكف
طاهرة . ثم غرف ، ملأها ماء فوضعها على جبينه ، ثم قال : بسم الله ، وسدله على
أطراف لحيته ، ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبينه مرة واحدة . ثم غمس يده
اليسرى فغرف بها ، ملأها ، ثم وضعه على مرفقه اليمنى وأمر كفه على ساعده ، حتى
جرى الماء على أطراف أصابعه . ثم غرف بيمينه ، ملأها ، فوضعه على مرفقه
اليسرى ، وأمر كفه على ساعده ، حتى جرى الماء على أطراف أصابعه . ومسح
مقدم رأسه وظهر قدميه ، ببلة يساره وبقية بلة يمناه .
قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن الله وتر يحب الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء
ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين . وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما
بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى .
قال زرارة : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : سأل رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن وضوء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحكى له مثل ذلك ( 1 ) .
أقول : وروي أيضا هذا المعنى بطرق متعددة عن زرارة وبكير . وكذلك
الصدوق ، والشيخ ، والعياشي ، والمفيد ، والكراجكي ، وغيرهم . وأخبار أهل
البيت ( عليهم السلام ) في ذلك مستفيضة أو متواترة ( 2 ) .
5 - وعن مفيد الدين الطوسي في أماليه : مسندا عن أبي هريرة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
كان إذا توضأ بدأ بميامنه ( 3 ) .
6 - وفي التهذيب : بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن
مسكان عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الوضوء ؟ فقال : كان
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 25 .
( 2 ) الفقيه 1 : 36 ، وتهذيب الأحكام 1 : 55 ، والاستبصار 1 : 58 ، وتفسير العياشي 1 : 298 ، سورة
المائدة ، وكنز الفوائد : 69 .
( 3 ) أمالي الطوسي 1 : 397 .