فإن تربيع الجنازة التي جرت به السنة أن تبدأ باليد اليمنى ، ثم بالرجل اليمنى ، ثم
بالرجل اليسرى ، ثم باليد اليسرى ، حتى تدور حولها ( 1 ) .
5 - وعن عبد الله بن جعفر في قرب الأسناد : عن الحسن بن ظريف عن
الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) كان جالسا
ومعه أصحاب له ، فمر بجنازة ، فقام بعض القوم ولم يقم الحسن ( عليه السلام ) فلما مضوا بها
قال بعضهم : ألا قمت عافاك الله ؟ ! فقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقوم للجنازة إذا مروا
بها ، فقال الحسن ( عليه السلام ) : إنما قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرة واحدة ، وذلك أنه مر بجنازة
يهودي ، وقد كان المكان ضيقا ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكره أن تعلو رأسه ( 2 ) .
6 - وعن القطب في دعواته أنه قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا تبع جنازة غلبته كآبة ،
وأكثر حديث النفس ، وأقل الكلام ( 3 ) .
7 - وفي الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) : أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يحثو ثلاث حثيات من تراب على القبر ( 4 ) .
8 - وفي الكافي : مسندا عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من
المسلمين كان إذا صلى بالهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كفه
على القبر حتى ترى أصابعه في الطين ، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل
المدينة فيرى القبر الجديد على أثر كف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقول : من مات من آل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! ( 5 ) .
أقول : ورواه الشيخ أيضا ( 6 ) .
9 - وفيه : مسندا عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألته عن وضع الرجل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 168 ، وتهذيب الأحكام 1 : 453 .
( 2 ) قرب الإسناد : 42 ، ورواه الشيخ في التهذيب بسند آخر 1 : 456 ( وفيه : الحسين ( عليه السلام ) ) .
( 3 ) الدعوات : 256 .
( 4 ) الجعفريات : 202 .
( 5 ) الكافي 3 : 200 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 460 .