إنهم يروون أن الفرق من السنة [ قال : من السنة ؟ ] قلت : يزعمون أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
فرق ، قال : ما فرق النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا كان الأنبياء ( عليهم السلام ) تمسك الشعر ( 1 ) .
وروي هذا الحديث في المكارم ( 2 ) .
6 - وفيه : عن أيوب بن هارون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يفرق شعره ؟ قال : لا ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا طال شعره كان
إلى شحمة اذنه ( 3 ) .
رواه الطبرسي في المكارم ( 4 ) .
7 - وفي كتاب التعريف للصفواني : ويبتدأ في جز الرأس من الناصية ، فإنه من
سنن الأنبياء ( عليهم السلام ) ( 5 ) .
رواه زيد النرسي في أصله : عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 6 ) .
8 - وفي الكافي : بإسناده عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الفرق
من السنة ؟ قال : لا ، قلت : فهل فرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم ، قلت : كيف فرق
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وليس من السنة ؟ قال : من أصابه ما أصاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يفرق
كما فرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد أصاب سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلا فلا ، قلت له : كيف
ذلك ؟ قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين صد عن البيت وقد كان ساق الهدي وأحرم
أراه الله الرؤيا التي أخبره الله بها في كتابه ، إذ يقول : " لقد صدق الله رسوله الرؤيا
بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين
لا تخافون " ( 7 ) فعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الله سيفي له بما أراه ، فمن ثم وفر ذلك
الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم انتظارا لحلقه في الحرم حيث وعده الله
عز وجل ، فلما حلقه لم يعد في توفير الشعر ، ولا كان ذلك من قبله ( 8 ) .
9 - وفيه : بإسناده عن حفص الأعور قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن خضاب
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 486 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 71 .
( 3 ) الكافي 6 : 485 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 70 .
( 5 ) التعريف : 4 .
( 6 ) الأصول الستة عشر : 56 .
( 7 ) الفتح : 27 .
( 8 ) الكافي 6 : 486 .