يحب الخلوة بنفسه ( 1 ) .
46 - وفي مجمع البيان : عن أم سلمة ، قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالآخرة لا
يقوم ولا يقعد ولا يجئ ولا يذهب إلا قال : سبحان الله وبحمده استغفر الله وأتوب
إليه . فسألناه عن ذلك فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إني أمرت بها ، ثم قرأ " إذا جاء نصر الله
والفتح " ( 2 ) .
47 - وفي البحار ، عن كنز الكراجكي : وقال ( صلى الله عليه وآله ) : أوصاني ربي بسبع :
أوصاني بالإخلاص في السر والعلانية ، وأن أعفو عمن ظلمني ، وأعطي من
حرمني ، وأصل من قطعني ، وأن يكون صمتي فكرا ، ونظري عبرا ( 3 ) .
48 - وفي المناقب : وكان ( صلى الله عليه وآله ) يخصف النعل ، ويرقع الثوب ، ويفتح الباب ،
ويحلب الشاة ، ويعقل البعير فيحلبها ، ويطحن مع الخادم إذا أعيى .
ويضع طهوره بالليل بيده ، ولا يتقدمه مطرق ، ولا يجلس متكئا ، ويخدم في
مهنة أهله ، ويقطع اللحم .
وإذا جلس على الطعام ، جلس محقرا ، وكان يلطع أصابعه ، ولم يتجشأ قط .
ويجيب دعوة الحر والعبد ولو على ذراع أو كراع . ويقبل الهدية ولو أنها
جرعة لبن ويأكلها ولا يأكل الصدقة ، ولا يثبت بصره في وجه أحد ، يغضب لربه
ولا يغضب لنفسه .
وكان ( صلى الله عليه وآله ) يعصب الحجر على بطنه من الجوع ، يأكل ما حضر ولا يرد ما وجد .
لا يلبس ثوبين ، يلبس بردا حبرة يمنية ، وشملة جبة صوف ، والغليظ من
القطن والكتان ، وأكثر ثيابه البيض ، ويلبس العمامة تحت العمامة ، يلبس القميص
من قبل ميامنه . وكان له ثوب للجمعة خاصة ، وكان إذا لبس جديدا أعطى خلق
ثيابه مسكينا . وكان له عباء يفرش له حيث ما ينقل تثنى ثنتين ، يلبس خاتم فضة
في خنصره الأيمن .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 16 : 41 .
( 2 ) مجمع البيان 10 : 554 ، سورة النصر .
( 3 ) بحار الأنوار 77 : 170 ، وتحف العقول : 36 .