بالرأفة والرحمة ، وكان من رأفته ( صلى الله عليه وآله ) لامته مداعبته لهم لكي لا يبلغ بأحد منهم
التعظيم حتى لا ينظر إليه .
ثم قال : حدثني أبي محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي ( عليهم السلام )
قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليسر الرجل من أصحابه إذا رآه مغموما بالمداعبة .
وكان ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن الله يبغض المعبس في وجه إخوانه ( 1 ) .
11 - وفي المكارم : عن زيد بن ثابت قال : كنا إذا جلسنا إليه ( صلى الله عليه وآله ) إن أخذنا
في حديث في ذكر الآخرة أخذ معنا ، وإن أخذنا في ذكر الدنيا أخذ معنا ، وإن
أخذنا في ذكر الطعام والشراب أخذ معنا ( 2 ) .
12 - وفي المناقب : لم يكن له ( صلى الله عليه وآله ) خائنة الأعين - يعني : الغمز بالعين والرمز
باليد - ( 3 ) .
13 - وفي كشف الغمة : قال ( صلى الله عليه وآله ) لبعض نسائه : ألم أنهك أن لا تحبس شيئا
لغد ، فإن الله يأتي برزق كل غد ( 4 ) .
14 - وفي دعائم الإسلام : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أكرم أخلاق النبيين
والصديقين والشهداء والصالحين التزاور في الله ( 5 ) .
15 - وفي مجموعة ورام : عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من
أخلاق النبيين والصديقين البشاشة إذا تراءوا ، والمصافحة إذا تلاقوا ( 6 ) الحديث .
16 - وفي المناقب : وإذا لقي ( صلى الله عليه وآله ) مسلما بدأ بالمصافحة ( 7 ) .
17 - وفي الإحياء للغزالي : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا يبلغني أحد منكم
عن أحد من أصحابي شيئا ، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كشف الريبة : 119 ، والأربعون حديثا للسيد ابن زهرة الحلبي : 82 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 21 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 144 ، ومجمع البيان 8 : 360 ، سورة الأحزاب .
( 4 ) كشف الغمة 1 : 10 .
( 5 ) دعائم الإسلام 2 : 106 .
( 6 ) مجموعة ورام : 29 .
( 7 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 147 .
( 8 ) إحياء علوم الدين 2 : 378 .