هاربا من الحجاج ، لأنه طلبه ليقتله فلجأ إلى أبان بن أبي عياش فآواه ) . ( 1 )
* كان وفاة سليم في سنة 76 من الهجرة عن 78 سنة بعد أن صرف أكثر من 60 سنة من
عمره الشريف في سبيل إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام .
يدل على ذلك أن سليما كان من أول من طلبه الحجاج ، وذكر أبان في مفتتح الكتاب
والحديث 58 أنه بعد وفاة سليم التقى بالحسن البصري في أوائل عمره وفي أول إمارة
الحجاج أي سنة 75 ، فيحاسب السنة الأولى التي طلبه فيها الحجاج ( وهي السنة 75 )
وهروبه وبقائه مدة في نوبندجان ثم وفاته هناك . وظاهر كلام أبان في قوله ( لم ألبث
أن حضرته الوفاة ) أنه لم يكن بعد قدوم سليم بأكثر من سنة .
عدالة سليم
يدل على وثاقة سليم وعدالته جميع ما مر في اعتبار كتابه ورواية الراوين الثقات
لأحاديثه وتصديقهم له .
ونورد بعض النصوص في ذلك :
1 . نص أمير المؤمنين عليه السلام في الحديث 38 من هذا الكتاب على أنه من
الأصفياء الأولياء ذوي الخبرة في الدين ، وأنه عبد امتحن الله قلبه بالإيمان . وقد مر تصديق
خمسة من الأئمة عليهم السلام له ، وخاصة الإمام السجاد عليه السلام الذي صدقه في جميع كتابه وترحم
عليه .
2 . قال أبان بن أبي عياش في مفتتح الكتاب : ( لم أر رجلا كان أشد إجلالا لنفسه
ولا أشد اجتهادا ولا أطول حزنا ولا أشد خمولا لنفسه ولا أشد بغضا لشهرة نفسه منه ) .
هامش
( 1 ) . الفهرست لابن النديم : ص 275 . خلاصة الأقوال : ص 83 .