علم أمير المؤمنين عليه السلام عند الأئمة عليهم السلام إلى يوم القيامة
فذكر قصة طويلة ، ثم قال : ( ادعوا لي عليا ) . فأكببت عليه فأسرني ألف باب من
العلم يفتح كل باب ألف باب .
ثم أقبل علينا أمير المؤمنين عليه السلام وقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبة
وبرأ النسمة ، إني لأعلم بالتوراة من أهل التوراة ، وإني لأعلم بالإنجيل من أهل
الإنجيل ، وإني لأعلم بالقرآن من أهل القرآن .
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ما من فئة تبلغ مائة رجل إلى يوم القيامة إلا وأنا
عارف بقائدها وسائقها .
وسلوني عن القرآن ، فإن في القرآن بيان كل شئ وفيه علم الأولين والآخرين ، وإن
القرآن لم يدع لقائل مقالا .
( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) ( 1 ) ليسوا بواحد . رسول الله منهم ،
أعلمه الله إياه فعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم لا يزال في عقبنا إلى يوم القيامة . ثم قرأ
أمير المؤمنين عليه السلام : ( بقية مما ترك آل موسى وآل هارون ) ( 2 ) ، وأنا من رسول الله صلى الله عليه وآله
بمنزلة هارون من موسى ، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة . ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 7 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 248 .
( 3 ) ورد الحديث في تفسير محمد بن العباس بصورة أخصر ، هذا نصه :
أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس ، قال : خرج علينا علي بن أبي طالب عليه السلام ونحن في المسجد ،
فاحتوشناه فقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن القرآن ، فإن في القرآن علم الأولين والآخرين ،
لم يدع لقائل مقالا . ولا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، وليسوا بواحد ، ورسول الله صلى الله عليه وآله كان
واحدا منهم ، علمه الله إياه وعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله . ثم لا يزال في عقبه إلى يوم تقوم الساعة ( خ ل : إلى
يوم القيامة ) .
ثم قرأ عليه السلام : ( بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ) . فأنا من رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون
من موسى إلا النبوة ، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة . ثم قرأ : ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ) ، ثم قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله عقب إبراهيم ، ونحن أهل
البيت عقب إبراهيم وعقب محمد صلى الله عليه وآله .