فقد برئ منهما ، ومن برئ من عدوهما فقد برئ من رسول الله صلى الله عليه وآله من حيث لا يعلم . ( 1 )
محمد بن أبي بكر نجيب قومه
فقال محمد بن أبي بكر : يا أمير المؤمنين ، لا تسمهما فقد عرفتهما ونشهد الله
أن نتولاك ونبرء من عدوك كلهم ، قريبهم وبعيدهم وأولهم وآخرهم وحيهم وميتهم
وشاهدهم وغائبهم . ( 2 )
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يرحمك الله يا محمد ، إن لكل قوم نجيبا وشاهدا عليهم
وشافعا لأماثلهم ، وأفضل النجباء النجيب من أهل السوء وإنك يا محمد لنجيب
أهل بيتك . ( 3 )
تحذير رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر وعمر من غصب الخلافة
أما إني سأخبرك : دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده سلمان وأبو ذر والمقداد ، ثم أرسل
النبي صلى الله عليه وآله عائشة إلى أبيها وحفصة إلى أبيها وأمر ابنته فأرسلت إلى زوجها عثمان ،
فدخلوا .
فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا أبا بكر ، يا عمر ، يا عثمان ، إني رأيت الليلة اثني عشر
رجلا على منبري يردون أمتي عن الصراط القهقرى . فاتقوا الله وسلموا الأمر لعلي
بعدي ولا تنازعوه في الخلافة ، ولا تظلموه ولا تظاهروا عليه أحدا . قالوا : يا نبي الله ، نعوذ
بالله من ذلك أماتنا الله قبل ذلك
هامش
( 1 ) . يعني أن من برء من عدو أبي بكر وعمر فقد برئ من رسول الله صلى الله عليه وآله من حيث لا يعلم
( 2 ) . روي في الإختصاص : ص 65 عن أبي جعفر عليه السلام : إن محمد بن أبي بكر بايع عليا عليه السلام على البراءة من أبيه .
( 3 ) . روي في ( الإختصاص ) : ص 65 عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت النجابة ( في محمد بن أبي بكر ) قد أتته
من قبل أمه أسماء بنت عميس لا من قبل أبيه . وروي في البحار : ج 22 ص 343 عن الصادق عليه السلام : أنجب
النجباء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر .