على حمار وأخذت بيد ابني الحسن والحسين لعلهم يرعوون ( 1 ) ، فلم أدع أحدا من
أهل بدر ولا أهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا استعنتهم ودعوتهم إلى نصرتي
وناشدتهم الله حقي فلم يجيبوني ولم ينصروني . أنتم تعلمون يا معاشر من حضر من
أهل بدر أني لم أقل إلا حقا .
قالوا : صدقت يا أمير المؤمنين وبررت ، فنستغفر الله من ذلك ونتوب إليه .
قال : وكان الناس قريبي عهد بالجاهلية فخشيت فرقة أمة محمد واختلاف كلمتهم ،
وذكرت ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله لأنه أخبرني بما صنعوا وأمرني : إن وجدت أعوانا
جاهدتهم وإن لم أجد أعوانا كففت يدي وحقنت دمي .
ثم ردها أبو بكر إلى عمر - ووالله إنه ليعلم يقينا أني أحق بها من عمر - فكرهت الفرقة
فبايعت وسمعت وأطعت .
ثم جعلني عمر سادس ستة فولى الأمر ابن عوف ، فخلا بابن عفان فجعلها له على
أن يردها عليه ثم بايعه ، فكرهت الفرقة والاختلاف .
ثم إن عثمان غدر بابن عوف وزواها عنه ، فبرء منه ابن عوف وقام خطيبا فخلعه كما
خلع نعله . ثم مات ابن عوف وأوصى أن لا يصلي عليه عثمان ، وزعم ولد ابن عوف أن
عثمان سمه .
ثم قتل ( 2 ) ، واجتمع الناس ثلاثة أيام يتشاورون في أمرهم . ثم أتوني فبايعوني طائعين غير
مكرهين .
هامش
( 1 ) . أي يرجعون ، أو يكفون عن الجهل .
( 2 ) . أي قتل عثمان .