غزوة خيبر على لسان سعد
وقال في يوم خيبر حين انهزم أبو بكر وعمر فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : ( ما بال
أقوام يلقون المشركين ثم يفرون ؟ لأدفعن الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله ، ليس بجبان ولا فرار ولا يرجع حتى يفتح الله على يديه خيبرا ) .
فلما أصبحنا اجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأريت رسول الله وجهي ( 1 فقال : ( أين
أخي ، ادعوا لي عليا ) . فأتوه به ، فإذا هو رمد يقاد من رمده وعليه إزار وغبار الدقيق
عليه وكان يطحن لأهله . فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله فوضع رأسه في حجره وتفل في عينيه .
ثم عقد له ودعا له ، فما انثنى حتى فتح الله له وأتاه بصفية بنت حيي بن أخطب ، فأعتقها
النبي صلى الله عليه وآله ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها
واقعة الغدير على لسان سعد
وأعظم من ذلك - يا أخا بني هلال ( 2 ) - يوم غدير خم ، أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيده - وأنا أنظر
إليه - رافعا عضديه فقال : ( ألست أولى بكم من أنفسكم ) ؟ فقالوا :
بلى . قال : ( فمن
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ليبلغ الشاهد الغائب ) .
محاولة سعد بن أبي وقاص تبرير نفاقه
قال سليم : وأقبل علي سعد فقال : إنما شككت ولست بقاتل نفسي إن كان سبقني
إلى فضل غبت عنه إني لم أزعم أني مخطئ ولا مسئ ، بل هو على الحق .
هامش
( 1 ) . قائل هذا الكلام سعد بن أبي وقاص .
( 2 ) . المخاطب به سليم بن قيس الهلالي .