طريق أهل البيت عليهم السلام ينجي من الضلال
قال : ثم أقبل علي علي بن أبي طالب عليه السلام - حين فرغ من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله -
فقال : لا بد من رحى ضلالة ، فإذا قامت طحنت وإن لطحنها روقا وإن روقها حدتها
وعلى الله فلها .
إن أبرار عترتي وطيب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا . ألا وبنا يفرج الله
الضيق والزمان الكلب ، وعلى أيدينا يغير الكذب .
ألا وإنا أهل بيت من حكم الله حكمنا وقول صادق سمعنا ، فإن تتبعوا سبيلنا
وتسلكوا طريقنا وآثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن تخالفونا تهلكوا ، وإن تقتدوا بنا تجدونا
على الكتاب أمامكم ، وإن تخالفونا لم تضروا بذلك إلا أنفسكم .
إن الله يسأل الشهداء من أهل البيت عليهم السلام عن أهل زمانهم
إن الله سائل أهل كل زمان ويدعى الشهداء عليهم في زمانهم منا ، فمن صدق صدقناه
ومن كذب كذبناه . ( 1 ) إن رسول الله صلى الله عليه وآله هو المنذر الهادي الرسول إلى الجن والأنس إلى يوم
القيامة ، لا نبي بعده ولا رسول ، ولا ينزل بعد القرآن كتابا .
ولكل أهل زمان هاد ودليل وإمام يهديهم ويدلهم ويرشدهم إلى كتاب ربهم وسنة
نبيهم ، كلما مضى هاد خلف آخر مثله . هم مع الكتاب والكتاب معهم لا يفارقونه
ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله صلى الله عليه وآله حوضه .
هامش
( 1 ) . يمكن قراءة هذه الفقرة بالتشديد هكذا : فمن صدق صدقناه ومن كذب كذبناه .