( 44 )
قوله صلى الله عليه وآله : ( سلوني عما بدا لكم )
أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس ، عن سلمان وأبي ذر والمقداد :
إن نفرا من المنافقين اجتمعوا فقالوا : إن محمدا ليخبرنا عن الجنة وما أعد الله فيها
من النعيم لأوليائه وأهل طاعته ، وعن النار وما أعد الله فيها من الأنكال والهوان لأعدائه
وأهل معصيته . فلو أخبرنا عن آبائنا وأمهاتنا ومقعدنا في الجنة والنار ، فعرفنا الذي
يبنى عليه في العاجل والآجل
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأمر بلالا فنادى بالصلاة جامعة . فاجتمع الناس حتى
غص المسجد وتضايق بأهله . فخرج مغضبا حاسرا عن ذراعيه وركبتيه حتى صعد
المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس ، أنا بشر مثلكم أوحى إلي ربي ، فاختصني برسالته واصطفاني لنبوته
وفضلني على جميع ولد آدم وأطلعني على ما شاء من غيبه . فاسألوني عما بدا لكم .
فوالذي نفسي بيده لا يسألني رجل منكم عن أبيه وأمه وعن مقعده من الجنة والنار إلا
أخبرته . هذا جبرئيل عن يميني يخبرني عن ربي فاسألوني .
سؤال الناس عن أنسابهم وعن الجنة والنار
فقام رجل مؤمن يحب الله ورسوله ، فقال : يا نبي الله ، من أنا ؟ قال : أنت عبد الله بن
جعفر ، فنسبه إلى أبيه الذي كان يدعى به ، فجلس قريرة عينه .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 376
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٣٧٦