وأما إذا كانت شركة التأمين تدفع المال لأولياء المقتول إبراءً لذمة من عليه الدية عوض الدم وكان المؤدى لهم بمقدار الدية أو أزيد منه سقطت الدية عمن عليه الدية ، وإلَّا سقط منها مقدار الأداء ، والله العالم .
( 1829 ) عطفاً على السؤال المتقدم إلى سماحتكم حول العامل الذي قتل عاملًا آخر خطأ وذلك أنه كان يعمل على جهاز فسقطت حديدة كبيرة من ذلك الجهاز على العامل الآخر مع عدم علمه بوجود خلل في الجهاز ، وقد تكفلت شركة التأمين بدفع تعويض إلى أولياء المقتول .
والسؤال هو : هل يعد ذلك التعويض بدلًا عن الدية أم لا ؟ علماً بأن شركة التأمين إنما تدفع ذلك التعويض لأولياء الميت بحسب الاتفاق بينهما وبين الشركة التي يعمل فيها ذلك العامل والاتفاق ينص على لزوم دفع التعويض إلى كل عامل في تلك الشركة يصاب بأي ضرر ؟
باسمه تعالى : : كتبنا في الجواب السابق أن الشركة إذا لم تدفع لأولياء المقتول وفاءً عن ضمان الدية المفروض في السؤال أنه على القاتل فلا يحسب المدفوع دية بل كان إعانة لعائلة المقتول بسبب الحادثة ، وأما إذا دفعت الشركة لأولياء المقتول وفاءً لما في ذمة القاتل في عوض الدم المعبر عنه بالدية فتسقط الدية أو بمقدار أداء الشركة عن ذمة القاتل ، والله العالم .
( 1830 ) هل يجوز للمؤمن له على الحياة أن يشترط في عقد التأمين كون ما يعطيه المؤمن لأجنبي عن الورثة أو الزوجة أو لأحد الورثة دون الباقين ؟
باسمه تعالى : : إذا اشترط ذلك في أثناء عقد التأمين مع الشركة فيصح ذلك ، والله العالم .
( 1831 ) تعطي الشركات وخصوصاً الحكومية منها تأميناً صحياً للعاملين فيها إلى حد معين ( ولنقل أنه ألف ريال في السنة ) بحيث لو مرض العامل خلال السنة ( أو أحد أقربائه كأبيه أو أبنائه ) يعالج من خلال ذلك التأمين ولو لم يمرض يعود المبلغ
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 513
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥١٣