عمله السابق مطابق لمقتضى الأدلة ، أو راجع فتاوى العلماء فرأى أنهم
يفتون جميعا بذلك ، فقطع بمطابقة عمله للواقع .
س 3 : ذكر في العروة أن التقليد لا حاجة له في اليقينيات ، فما هي
اليقينيات مفهوما ومصداقا ، كما ذكر أن الموضوعات الصرفة ليست
موردا للتقليد ، فما هي الموضوعات الصرفة مفهوما ومصداقا ؟
الخوئي : لأن التقليد إنما هو في الأحكام النظرية التي يتوقف اثباتها
على عملية الاستنباط والاجتهاد ، وحيث أن العامي لا يقدر عليه بملاك
عدم قدرته على العملية المذكورة فوظيفته الشرعية هي الرجوع إلى من
يقدر على ذلك ، وهو المجتهد ، وأما الأحكام اليقينية فبما أن اثباتها لا
يتوقف على العملية المذكورة فلا موضوع للتقليد فيها ، فإنه اتباع
المجتهد في رأيه ، ولا رأي له فيها ، حيث أن نسبتها إلى العامي وغيره
على حد سواء ، وكذا الحال في الموضوعات الخارجية الصرفة لأنه لا
مجال للاستنباط فيها ، والله العالم .
س 4 : إذا سئلت مسألة فهل يجوز لي أن أجيبه على سؤاله حسب
فتوى مقلده ، علما بأنني أرى مقلده غير عادل ؟
الخوئي : تجيبه بما تعلم من مقلدك ، ولك أن تجيبه بفتوى مقلده ،
وتقول : هذا رأي مقلدك كما أن ذلك رأي مقلدي ، والله العالم .
س 5 : تشخيص الأعلم راجع إلى أهل الخبرة سواء في البينة أو في
الشياع المفيد للعلم ، لكن أهل الخبرة هم المجتهدون وبالتالي فنحتاج
إلى تشخيص أهل الخبرة إلى أهل خبرة آخرين ، فيلزم الدور أو