المبحث الأول
في الاجتهاد وولاية الفقيه
سؤال 1 : هل هناك اجماع من علمائنا المراجع المتقدمين والمتأخرين
على ولاية الفقيه ؟ وضحوا لنا ليتبين لنا من سماحتكم حقيقة المسألة
عند علمائنا الأعلام الذين أفتوا بولاية الفقيه في عصر غيبة قائم آل
محمد ( عج ) الشريف ؟
الخوئي : أما الولاية على الأمور الحسبية كحفظ أموال الغائب واليتيم
إذا لم يكن من يتصدى لحفظها كالولي أو نحوه ، فهي ثابتة للفقيه
الجامع للشرائط وكذا الموقوفات التي ليس لها متولي من قبل الواقف
والمرافعات ، فإن فصل الخصومة فيها بيد الفقيه وأمثال ذلك ، وأما
الزائد على ذلك فالمشهور بين الفقهاء على عدم الثبوت ، والله العالم .
التبريزي : ذهب بعض فقهائنا إلى أن الفقيه العادل الجامع للشرائط
نائب من قبل الأئمة عليهم السلام ، في حال الغيبة في جميع ما للنيابة
فيه مدخل ، والذي نقول به هو أن الولاية على الأمور الحسبية بنطاقها
الواسع ، وهي كل ما علم أن الشارع يطلبه ولم يعين له مكلفا خاصا ،
ومنها بل أهمها إدارة نظام البلاد وتهيئة المعدات والاستعدادات للدفاع
عنها ، فإنها ثابتة للفقيه الجامع للشرائط ، يرجع في تفصيله إلى كتابنا
( إرشاد الطالب ) وكذا للفقيه القضاء في المرافعات وفصل الخصومات ،
والله العالم .
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 10
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠