وتسوءني ، فوزعه عمر ! أي طرده ! وكان لقيه عبد الله بن عمر لما جاء ليشهد على قدامة بن مظعون فأخذ يهدده : والله ليجلدنك أمير المؤمنين ! فقال الجارود : يجلد والله خالك أو يأثم أبوك بربه ، إياي تكسر بهذا يا عبد الله بن عمر ، ثم جاء فدخل على عمر فقال : أقم الكتاب على هذا ، فانتهره عمر وقال : والله لولا الله لفعلت بك وفعلت ! فقال الجارود : والله لولا الله لما هممت بذلك ! فقال عمر : صدقت إنك لمنتحي الدار كثير العشيرة . وهنا اضطر عمر لإقامة الحد على صاحبه قدامة بن مظعون ، وعزله عن ولاية البحرين ، وبعث أبو بكرة وقيل أبا هريرة والياً بدلاً عنه ! ( والكامل : 1 / 453 ) .
وسكن الجارود البصرة ، ومات سنة إحدى وعشرون للهجرة في عقبة الطين من بلاد فارس ودفن هناك . ( الإستيعاب : 1 / 78 ) .
* *
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة بنو عبد القيس — صفحة 76
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٦