يصلون ، فقال لي الرب تعالى : هؤلاء الحجج لأوليائي ، وهذا المنتقم من أعدائي ! قال الجارود : فانصرفت بقومي وقلت في وجهتي إلى قومي :
أتيتك يا ابن آمنة الرسولا * لكي بك أهتدى النهج السبيلا
فقلت وكان قولك قول حق * وصدقٌ ما بدا لك أن تقولا
وبصرت العمى من عبد قيس * وكل كان من عمه ضليلا
وأنبأناك عن قس الأيادي * مقالاً فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمت عنا فآلت * إلى علم وكنت به جهولا » .
ورواه أبو الفتح في الإستنصار / 34 ، وكنز الفوائد / 256 ، والمناقب : 1 / 245 .
وبعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثبت الجارود وقومه على الإسلام ، فقد روى ابن عساكر في تاريخ دمشق : 1 / 432 : « لما توفي رسول الله ارتدت العرب وارتد أهل هجر عن الإسلام ، فقال أبان بن سعيد بن العاص والي النبي على هجر لعبد القيس : أبلغوني مأمني ! قالوا : بل أقم فلنجاهد معك في سبيل الله ، فالله معز دينه ومظهره على ما سواه وعبد القيس لم ترجع عن الإسلام ، قال : بل أبلغوني مأمني فأشهد أمر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فليس مثلي يغيب عنهم ، فأحيا بحياتهم وأموت بموتهم . . . ومشى إليه الجارود العبدي فقال : أنشدك الله أن لا تخرج من بين أظهرنا فإن دارنا منيعة ونحن سامعون مطيعون ، ولو كنت في المدينة اليوم لوجهك أبو بكر إلينا ، فلا تفعل فإنك